أبي المعالي القونوي
37
رسالة النصوص
المزاجية أو الطبيعية العرضيّة التي يترجم عنها لسان الطالب القابل ، وعلى الجملة فاعلى مراتب القابلين في قبولهم لما يرد عليهم من فيض الحق وعطاياه ، رؤية وجه الحق في الشروط والأسباب المسماة بالوسائط وسلسلة التّرتيب ، بحيث يعلم الآخذ ، ويشهد انّ الوسائط السببيّة ليست غير تعيّنات الحقّ في المراتب الإلهيّة والكونيّة على اختلاف ضروبها ، بمعنى انه ليس بين فيض الحق المقبول وبين القابل الا نفس تعيّن الفيض بالقابليّة المقيّد ، دون انضمام حكم امكاني يقتضيه ويوجبه اثر مرور الفيض على مراتب الوسائط والانصباغ بأحكام امكاناتها ويرى الفيض انّه تجلى ( 1 ) من تجليّات باطن الحق ، فان التعددات والتعيّنات التي تخصّه ( 2 ) هي من احكام الاسم الظَّاهر ، من حيث انّ ظاهر الحقّ مجلى لباطنه ، فاحكام الظَّهور تعدد مطلق وحدة البطون ، وتلك الأحكام هي المسمّاة بالقوابل ، وهي صور الشّئون ليس غيرها . فافهم ، والله يقول الحق ،
--> ( 1 ) تجلّ من . . . خ ل . ( 2 ) لحقته ( خ ل ) .